تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
« أَلَّا تَجُوعَ فِيها » ؛
أي : في الجنّة . « 1 » [ 119 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 119 ]

وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) وأنك لا تظمأ » . نافع وأبو بكر :
« أَنَّكَ »
بالكسر ، والباقون بالفتح . من قرأبالفتح فتقديره : وإنّ لك أنّك لا تظمأ . ومن كسر قطع الكلام الأوّل واستأنف . « 2 » من قرأبالفتح فللعطف على
« أَلَّا تَجُوعَ » .
« 3 »
« وَلا تَضْحى » ؛
أي : لا يصيبك حرّ الشمس . قالوا : ليس في الجنّة شمس وإنّما فيها ضياء ونور وظلّ ممدود . فإن قلت : كيف جمع بين الجوع والعرى وبين الظمأ والضحى ؟ والجوع من جنس الظمأ والعرى من جنس الضحى . قلت : لأنّ الظمأ أكثر ما يكون من شدّة الحرّ والحرّ يكون من الضحى وهو الانكشاف للشمس ، فجمع بينهما لاجتماعهما في المعنى . وكذلك الجوع والعرى متشابهات من حيث إنّ الجوع عرى في الباطن من الغذاء والعرى للجسم في الظاهر . « 4 » [ 120 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 120 ]

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 )
« شَجَرَةِ الْخُلْدِ » :
الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا . فأضافها إلى الخلد لأنّه سبب بزعمه .
« وَمُلْكٍ لا يَبْلى »
أي جديده [ و ] لا يفنى . « 5 » عن الهرويّ قال : قلت للرضا عليه السّلام : أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها . فمنهم من يروي أنّها الحنطة . ومنهم من يروي أنّها العنب . ومنهم من يروي أنّها شجرة الحسد . فقال : كلّ ذلك حقّ . لأنّ شجرة الجنّة تحمل أنواعا .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 54 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 53 . ( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 140 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 54 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 55 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 60 .