ينزله بحسب المصلحة .
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي »
قرآنا . لأنّ بزيادته زيادة العلم . « 1 »
« يُقْضى » .
يعقوب : « نقضي » بالنون
« وَحْيُهُ »
بالنصب . « 2 »
[ 115 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 115 ]
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 )
« عَهِدْنا إِلى آدَمَ » ؛
أي : أمرناه ووصّيناه أن لا يأكل من الشجرة ، فترك الأمر ولم نجد له عقدا ثابتا . وقيل : معناه :
« فَنَسِيَ »
من النسيان الذي هو السهو
« وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
على الذنب . لأنّه أخطأ ولم يتعمّد . وقيل : فلم نجد له حفظا لما أمر به . وبيان المعنى الأوّل أنّ آدم لو كان ذا عزيمة وتصلّب ، لم يزلّه الشيطان ولم يستطع تغريره . ولعلّ ذلك كان في بدء أمره قبل أن يجرّب الأمور ويذوق حنظلها وعسلها . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : لو وزنت أحلام بني آدم بحلم آدم ، لرجح حلمه . وقد قال اللّه :
« وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » .
« 3 »
« فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » .
عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ »
قال :
عهد إليه في محمّد والأئمّة من بعده عليهم السّلام فترك ولم يكن له عزم أنّهم هكذا . وإنّما سمّوا أولي العزم لأنّهم عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده وفي المهديّ وسيرته فأجمع عزمهم على أنّ ذلك كذلك والإقرار به . « 4 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ »
كلمات في محمّد وعليّ والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السّلام
« فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » .
هكذا واللّه نزلت الآية على محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 5 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : أخذ اللّه الميثاق على النبيّين فقال : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى . وأنّ هذا محمّد رسولي وأنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قالوا : بلى . فثبت لهم النبوّة . ثمّ أخذ الميثاق على أولي العزم أنّي ربّكم ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ولاة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 51 - 52 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 59 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 49 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 52 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 59 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 318 - 319 ، ح 16 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 319 ، ح 17 .