آيات اللّه . فألقاهم ذلك على وجوههم سجّدا للّه توبة عمّا صنعوا وتعظيما لما رأوا .
« بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى » .
قدّم هارون لكبر سنّه ، أو لرويّ الآية ، أو لأنّ فرعون ربّ موسى في صغره فلو اكتفى على موسى أو قدّم ذكره فربما توهّم أنّ المراد فرعون وذكر هارون على الاستتباع . روي أنّهم رأوا في سجودهم الجنّة ومنازلهم فيها . « 1 »
[ 71 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 71 ]
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى ( 71 )
« آمَنْتُمْ لَهُ » ؛
أي : لموسى . واللّام لتضمين الفعل معنى الاتّباع .
« أَنْ آذَنَ لَكُمْ » .
أي في الإيمان له .
« لَكَبِيرُكُمُ » ؛
أي : لعظيمكم في فنّكم وأعلاكم به . أو : لأستادكم وقد تواطأتم على ما فعلتم .
« مِنْ خِلافٍ » :
اليد اليمنى والرجل اليسرى . وهو في محلّ النصب على الحال . أي :
لأقطّعنّها مختلفات .
« فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » .
شبّه تمكّن المصلوب بالجذع بتمكّن المظروف بالظرف . وهو أوّل من صلب .
« أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً » ؛
إنّا على إيمانكم أم ربّ موسى على ترككم الإيمان ؟ « 2 »
[ 72 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 72 ]
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 )
« لَنْ نُؤْثِرَكَ » :
لن نختارك على ما أتانا من الأدلّة الدالّة على صدق موسى .
« وَالَّذِي فَطَرَنا » .
عطف على ما جاءنا . أو قسم .
« ما أَنْتَ قاضٍ » :
ما أنت قاضيه ؛ أي : صانعه ، أو حاكم به .
« إِنَّما تَقْضِي » ؛
أي : إنّما تصنع بسلطانك أو تحكم في هذه الحياة الدنيا دون الآخرة . « 3 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 52 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 52 ، ومجمع البيان 7 / 34 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 34 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 53 .