« أَنْتَ الْأَعْلى »
بالظفر والغلبة . « 1 »
[ 69 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 69 ]
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 )
« ما فِي يَمِينِكَ » .
يعني العصا .
« تَلْقَفْ ما صَنَعُوا » ؛
أي : تبتلع ما صنعوا من الحبال والعصيّ .
ولمّا ألقى عصاه صارت حيّة وطافت حول الصفوف حتّى رآها الناس كلّهم ثمّ قصدت الحبال فابتلعتها كلّها . ثمّ أخذها موسى فعادت عصا كما كانت .
« كَيْدُ ساحِرٍ » ؛
أي : مكره وحيلته .
« وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ » ؛
أي : لا يظفر بمطلوبه إذ لا حقيقة للسحر .
« حَيْثُ أَتى » ؛
أي :
حيث كان من الأرض . « 2 »
« تَلْقَفْ » .
ابن عامر بالرفع على الحال أو الاستئناف . وحفص بالجزم والتخفيف ، على أنّه من لقفته بمعنى تلقّفته . والآخرون مشدّدة مجزومة أصله تتلقّف فحذفت إحدى التاءين . وتاء التأنيث يحتمل التأنيث والخطاب على إسناد الفعل إلى المسبّب .
« كَيْدُ ساحِرٍ » .
حمزة والكسائيّ : « سحر » بمعني ذي سحر ، أو بتسمية الساحر سحرا على المبالغة ، أو بإضافة الكيد إلى السحر للبيان . وإنّما وحّد الساحر لأنّ المراد به الجنس المطلق . « 3 »
« وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ » .
لم يقل عصاك ، تصغيرا لشأن العصا وتهوينا لأمر السحرة . أي : ألق العويد الفرد الصغير الجرم الذي في يمينك . فإنّه بقدرة اللّه يبتلع
« ما صَنَعُوا » ؛
أي : زوّروا وافتعلوا ، على وحدته وكثرتها وصغره وعظمها . أو هو تعظيم لشأنها . أي : لا تحتفل لهذه الأجرام الكبيرة الكثيرة . فإنّ في يمينك شيئا أعظم شأنا من كلّها . « 4 »
[ 70 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 70 ]
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 )
« فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ » .
لمّا تلقّفت ما صنعوا ، تحقّق عند السحرة أنّه ليس بسحر وأنّه من
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 34 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 34 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 52 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 74 .