لينفلق البحر .
« لا تَخافُ دَرَكاً » .
حال من المأمور . أي : آمنا من أن يدرككم فرعون .
« وَلا تَخْشى »
من البحر غرقا . « 1 »
« لا تَخافُ » .
قرأحمزة : « لا تخف » على أنّه جواب الأمر . فيكون قوله :
« وَلا تَخْشى »
مرفوعا على الاستثناف . أي : وأنت لا تخشى . أو يكون معطوفا على ما قبله والألف للإطلاق كقوله :
« وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا »
« 2 » . « 3 »
[ 78 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 78 ]
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 )
« فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ » ؛
أي : أتبعهم فرعون نفسه مع جنوده . فحذف المفعول الثاني .
« فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ » ؛
أي : غطّاهم من اليمّ ما غطّاهم . وفيه مبالغة ووجازة . أي : غشيهم ما سمعت قصّته ولا يعرف كنهه إلّا اللّه . « 4 »
[ 79 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 79 ]
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 )
« وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى » ؛
أي : أضلّهم في الدارين « 5 » . وهو تكذيب لفرعون في قوله لقومه :
« وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ » .
« 6 » أو : أضلّهم في البحر وما نجّاهم . « 7 »
[ 80 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 80 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 )
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ » .
خطاب لهم بعد إنجائهم من البحر وإهلاك فرعون على إضمار قلنا ، أو للّذين منهم في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما فعل بآبائهم .
« وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ » .
وهو أنّ اللّه وعد موسى بعد أن أغرق فرعون ليأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة فيها الشرائع
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 38 .
( 2 ) - الأحزاب ( 33 ) / 10 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 53 - 54 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 .
( 5 ) - المصدر : في الدين .
( 6 ) - غافر ( 40 ) / 29 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 .