الأحكام .
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ » .
يعني في التيه . « 1 »
أهل الكوفة غير عاصم : أنجيتكم وواعدتكم ورزقتكم » « 2 »
وقرئ :
« الْأَيْمَنَ »
بالجرّ على الجوار ؛ مثله : جحر ضبّ خرب . « 3 »
« جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ » ؛
أي : الواقع على يمين من انطلق من مصر إلى الشام . ومنفعة المواعدة عائدة إليهم وان كان لنبيّهم . « 4 »
[ 81 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 81 ]
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 )
« كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ » ؛
أي : لذائذه . صورته صورة الأمر والمراد به الإباحة . « 5 »
« لا تَطْغَوْا فِيهِ » ؛
أي : لا تعتدوا فيه فتأكلوا على الوجه المحرّم عليكم . وقيل : معناه :
لا تتناولوا من الحلال للاستعانة على المعصية .
« فَيَحِلَّ » ؛
أي : فيجب . ومن ضمّ الحاء فالمعنى :
فينزل عليكم . أو المعنى : فلا تطغوا فيما رزقناكم بالإخلال بشكره والتعدّي فيما أحلّ اللّه لكم فيه كالسرف والبطر والمنع عن المستحقّ . « 6 »
قرأالكسائيّ : « يحل » و « يحلل » بالضمّ ، من حلّ يحلّ ، إذا نزل . « 7 »
« غَضَبِي » :
عقوبتي .
« فَقَدْ هَوى » ؛
أي : هلك . لأنّ من هوى من علوّ إلى أسفل فقد هلك .
أو : هوى إلى النار . أو : صار إلى الهاوية . « 8 »
[ 82 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 82 ]
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 )
« لِمَنْ تابَ » .
أي عن الشرك .
« وَعَمِلَ صالِحاً » ؛
أي : أدّى الفرائض .
« ثُمَّ اهْتَدى » ؛
أي :
استمرّ على الإيمان ، أو لم يسلك سبيل البدعة . وقال أبو جعفر بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : ثمّ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 ، ومجمع البيان 7 / 38 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 36 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 .
( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 125 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 ، ومجمع البيان 7 / 38 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 38 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 54 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 54 .
( 8 ) - مجمع البيان 7 / 38 .