[ 60 - 61 ]
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 60 إلى 61 ]
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 )
« فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ » ؛
أي : انصرف وفارق موسى على هذا الوعيد .
« كَيْدَهُ » ؛
أي : حيلته ومكره . فوعظهم فقال :
« وَيْلَكُمْ » ؛
أي : ألزمكم اللّه الويل والعذاب .
« لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ »
بأن تنسبوا معجزتي إلى السحر وسحركم أنّه حقّ ، أو أن تنسبوا فرعون إلى أنّه إله معبود .
« فَيُسْحِتَكُمْ » ؛
أي : يستأصلكم بعذاب .
« وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى » .
كما خاب فرعون . فإنّه احتال ليبقى الملك عليه فلم ينفعه . « 1 »
« فَيُسْحِتَكُمْ » .
أهل الكوفة غير أبي بكر بضمّ الياء . والباقون بفتح الياء والحاء . « 2 »
[ 62 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 62 ]
فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 )
« فَتَنازَعُوا » ؛
أي : تنازعت السحرة في أمر موسى حين سمعوا كلامه فقال بعضهم : هذا ليس بكلام ساحر . وقيل : تشاورت السحرة فيما يهيّئوه من الحبال والعصيّ وفيمن يبتدئ بالإلقاء .
« وَأَسَرُّوا النَّجْوى » .
يعني أنّ السحرة أخفوا كلامهم وتناجوا فيما بينهم سرّا من فرعون فقالوا : إن غلبنا موسى ، اتّبعناه . « 3 »
[ 63 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 63 ]
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 )
« إِنْ هذانِ » .
أبو عمرو : إن هذين وهو ظاهر . وابن كثير وحفص :
« إِنْ هذانِ »
بتشديد إنّ وهذان اسم إنّ على لغة بلحارث بن كعب . فإنّهم جعلوا الألف للتثنية وأعربوا المثنّى تقديرا . وقيل : اسمها ضمير الشأن المحذوف . و
« هذانِ لَساحِرانِ »
خبرها . وقيل : إنّ بمعنى نعم وما بعدها مبتدأ وخبر . وفيهما أنّ اللّام لا يدخل خبر المبتدأ . وقيل : أصله : إنّه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 30 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 51 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 24 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 30 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 51 .