من ادّعاء الأوّل الخلافة والقيام بها والآخر بعده والثالث بعدهما وبني أميّة . فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بذلك وكان ما أخبر اللّه رسوله وقد انتهى إلينا عن عليّ عليه السّلام . فنحن أولو النهى [ انتهى ] إلينا علم ذلك كلّه - الحديث . « 1 »
[ 55 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 55 ]
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 )
« مِنْها » ؛
أي : من الأرض
« خَلَقْناكُمْ » .
لأنّ آدم مخلوق من الأرض . أو لأنّ بني آدم خلقوا من النطفة ودم الطمث المتولّدين من الأغذية المنتهية إلى العناصر الغالبة عليها الأرضيّة . أو لما ورد في الخبر أنّ الملك يأخذ من تربة المكان الذي يدفن فيه من الأرض فيذرّها على النطفة .
« وَفِيها نُعِيدُكُمْ »
بالموت . لأنّ الجسد يصير ترابا فيختلط بالأرض إلّا من رفعه اللّه إلى السماء .
« وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ »
بالحشر والبعث بأن نخرجكم ترابا وطينا ثمّ نحييكم بعد الإخراج . « 2 »
[ 56 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 56 ]
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 )
« أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها » ؛
أي : بصّرناه إيّاها . أو : عرّفناه صحّتها . وأراد بالآيات كلّها التسع المختصّة بموسى . أو إنّه عليه السّلام أراه آياته وعدّ عليه ما أوتي غيره من المعجزات . « 3 »
[ 57 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 57 ]
قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 )
« مِنْ أَرْضِنا » ؛
أي : أرض مصر . هذا تعلّل وتحيّر ودليل على أنّه علم كونه محقّا حتّى خاف منه على ملكه . فإنّ ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه . « 4 »
[ 58 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 58 ]
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 61 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 115 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 50 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 50 .