كذّب بما جئنا به ومن اتّبعه سلم من العذاب . « 1 »
[ 49 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 49 ]
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 )
« قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى »
وهارون . وإنّما خاطب الاثنين وخصّ موسى [ بالنداء ] لأنّه الأصل وهارون وزيره وتابعه أو لأنّه عرف أنّ له رتّة ولأخيه فصاحة فأراد أن يفحمه . كما قال :
« أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ » .
« 2 » وأراد : أي جنّس من الأجناس ربّكما حتّى أفهم . فبيّن موسى أنّ اللّه ليس له جنس وإنّما يعرف سبحانه بأفعاله . « 3 »
[ 50 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 50 ]
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 )
« كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ » ؛
أي : صورته وشكله الذي يطابق كماله الممكن له . أو : أعطى خليقته كلّ شيء يحتاجون إليه . فقدّم المفعول الثاني لأنّه المقصود بيانه . وقيل : أعطى كلّ حيوان نظيره في الخلق والصورة [ زوجا ] .
« ثُمَّ هَدى » ؛
أي : عرّفه [ كيف يرتفق بما أعطي و ] كيف يتوصّل به إلى بقائه وكماله اختيارا أو طبعا . « 4 »
[ 51 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 51 ]
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 )
« فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى » ؛
أي : ما حال الأمم الماضية مثل قوم نوح وعاد وثمود ؟ فإنّها عبدة الأوثان . « 5 »
[ 52 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 52 ]
قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 )
« عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي » ؛
أي : أعمالهم محفوظة عنده يجازيهم بها مكتوبة في اللّوح المحفوظ . وقيل : المراد [ بالكتاب ] ما تكتبه الملائكة . وقيل : إنّ فرعون إنّما قال :
« فَما بالُ الْقُرُونِ »
حين
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 22 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 48 .
( 2 ) - الزخرف ( 43 ) / 52 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 22 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 49 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 49 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 23 .