[ 52 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 52 ]
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 )
« الطُّورِ الْأَيْمَنِ » .
الطور جبل بالشام ناداه اللّه من جانبه اليمين وهو يمين موسى . أو من اليمن صفة للطور أو للجانب . شبّهه بمن قرّبه بعض العظماء للمناجاة حيث كلّمه بلا واسطة . وعن أبي العالية : قرّبه حتّى سمع صرير القلم الذي كتب به التوراة .
« نَجِيًّا » :
مناجيا . حال من أحد الضميرين . قيل : مرتفعا . من النجو وهو الارتفاع . « 1 »
[ 53 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 53 ]
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
« مِنْ رَحْمَتِنا » ؛
أي : من أجل رحمتنا . أو : بعض رحمتنا . و
« أَخاهُ »
على هذا الوجه بدل . و
« هارُونَ »
عطف بيان . وكان هارون أكبر من موسى فوقعت الهبة على معاضدته وموازرته . « 2 »
[
« وَوَهَبْنا لَهُ »
- الآية - أي : أنعمنا عليه بأخيه هارون ] كما قال :
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ »
« 3 » وجعلنا هارون نبيّا أشركناه في أمره . « 4 »
[ 54 - 55 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 )
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ »
الذي هو القرآن
« إِسْماعِيلَ »
بن إبراهيم .
« صادِقَ الْوَعْدِ » :
إذا وعد بشيء وفي به .
« وَكانَ رَسُولًا »
إلى جرهم . قال ابن عبّاس : إنّه واعد رجلا أن ينتظره في مكان ونسي الرجل ، فانتظره سنة حتّى أتاه الرجل . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل :
إنّ إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه إبراهيم . وإنّ هذا هو إسماعيل بن حزقيل . بعثه اللّه إلى قوم فسلخوا جلده وفروة رأسه . فخيّره فيما شاء من عذابهم ، فاستعفاه ورضي بثوابه
و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 22 ، ومجمع البيان 6 / 800 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 34 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 23 .
( 3 ) - طه ( 20 ) / 29 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 800 .