أقول : في بعض الأخبار أنّ عيسى ولد يوم عاشوراء . « 1 » وهو محمول على التقيّة كما قيل .
« تُساقِطْ » .
[ سهل ويعقوب ونصير وحمّاد ] « 2 » : « يساقط » بالياء ، على أنّ الضمير للجذع .
« رُطَباً جَنِيًّا » .
وهو المأخوذ طريّا . قالوا : إذا عسر ولادة المرأة لم يكن لها خير من الرطب . والتمر للنفساء عادة من ذلك الوقت . وكذا التحنيك . « 3 »
« وَهُزِّي إِلَيْكِ » .
حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتخلّل بساتين الكوفة .
فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها . ثمّ ركع وسجد . فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة . ثمّ استند إلى النخلة وقال : إنّها النخلة التي قال اللّه لمريم :
« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ » .
« 4 »
[ 26 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 26 ]
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 )
« فَكُلِي وَاشْرَبِي » .
أي من الرطب وماء النهر .
« وَقَرِّي عَيْناً » ؛
أي : طيبي نفسك . واشتقاقه من القرار . فإنّ العين إذا رأت ما يسرّ النفس ، سكنت إليه من النظر إلى غيره . أو من القرّ . فإنّ دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارّة . ولذلك يقال قرّة العين وسخنتها .
« فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً »
يسألك عن ولدك ،
« فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ »
صمتا : أوجبت على نفسي أن لا أتكلّم . وقيل : إمساكا عن الطعام والشراب والكلام . وإنّما أمرت بالصمت ليكفيها الكلام ولدها بما يبرّئ به ساحتها . وكان صوم الصمت مشروعا عندهم . وكان قد أذن لها أن تتكلّم بهذا القدر من الكلام أو كان بالإشارة . « 5 »
[ 27 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 27 ]
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ( 27 )
« فَأَتَتْ بِهِ » ؛
أي : بعيسى إلى قومها ، لفّته في خرقة وجاءت به .
« فَرِيًّا » ؛
أي : أمرا عظيما ؛ إذ
هامش
( 1 ) - التهذيب 4 / 300 ، ح 908 .
( 2 ) - في النسخة : « حفص » بدل ما بين المعقوفتين .
( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 37 و 42 .
( 4 ) - الكافي 8 / 143 ، ح 111 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 30 ، ومجمع البيان 6 / 791 .