تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ » .
فخرجت تريد النخلة اليابسة . وكان ذلك اليوم سوق . فاستقبلها الحاكة وكانت [ الحياكة ] أنبل صنعة في ذلك الزمان . فأقبلوا على بغال شهب . فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة ؟ فاستهزؤوا بها وزجروها . فقالت : جعل اللّه كسبكم نزرا ، وجعلكم في الناس عارا . ثمّ استقبلها قوم من التجّار فدلّوها على النخلة اليابسة . فقالت لهم : جعل اللّه البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم . فلمّا بلغت النخلة ، أخذها المخاض فوضعت بعيسى .
« فَناداها »
عيسى
« مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا » ؛
أي : نهرا . « 1 »
« تُساقِطْ » .
حفص عن عاصم :
« تُساقِطْ »
بضمّ التاء وكسر القاف . و [ نصير ] عن يعقوب والكسائيّ بالياء وتشديد السين . [ و . . . والباقون :
« تُساقِطْ »
بفتح التاء وتشديد السين . ] « 2 »
« بِجِذْعِ النَّخْلَةِ » .
الباء مزيدة للتأكيد .
« تُساقِطْ » ؛
أي : تتساقط . أدغمت الثانية في السين . روي أنّها [ كانت ] نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكانت الوقت شتاء . فهزّته فجعل اللّه له رأسا وخوصا ورطبا . وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالّة على براءة ساحتها . فإنّ مثلها لا يتصّور لمن يرتكب الفواحش . « 3 » بالإسناد إلى وهب قال : لمّا أجاء المخاض مريم إلى جذع النخلة ، اشتدّ عليها البرد فعمد يوسف النجّار إلى حطب فجعله حولها كالحظيرة ثمّ اشتعل فيه النار فأصابتها سخونة الوقود من كلّ ناحية حتّى دفئت . وكسر لها سبع جوزات وجدهنّ في خرجه فأطعمها . فمن أجل ذلك توقد النصارى في ليلة الميلاد وتلعب بالجوز . « 4 » عن الرضا عليه السّلام قال : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم وولد فيها عيسى . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 49 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 785 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 - 30 . ( 4 ) - بحار الأنوار 14 / 212 . ( 5 ) - الفقيه 2 / 54 ، ح 238 .