ابن عبّاس : نظرت مريم إلى أكمة فصعدت مسرعة ، فإذا عليها جذع نخلة نخرة ليس عليها سعف . واللّام للعهد . أي : النخلة المعروفة . فلمّا ولدت
« قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا » .
روي عن الصادق عليه السّلام أنّها تمنّت الموت لأنّها لم تر في قومها رشيدا ينزّهها من السوء . « 1 »
« قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ »
- الآية ، من شدّة الحياء .
« وَكُنْتُ نَسْياً » :
ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب .
« مَنْسِيًّا » ؛
أي : منسيّ الذكر بحيث لا يخطر ببالهم . « 2 »
« نَسْياً »
قرأ [ حمزة و ] حفص « نسيا » بفتح النون ، والباقون بكسرها . « 3 »
[ 24 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 24 ]
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 )
« فَناداها »
عيسى أو الملك .
« فَناداها »
جبرئيل من أسفل الأكمة - أو عيسى - ليزول غمّها .
« تَحْتَكِ » :
تحت قدميك نهرا تتطهّرين به من النفاس . وكان نهرا انقطع عنه الماء فأجراه اللّه وأحيا ذلك الجذع حتى أثمر وأورق . وقيل : بل ضرب عيسى برجله فظهرت عين تجري . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام وقيل : [ السريّ : ] الشريف ، وهو عيسى . « 4 »
« مِنْ تَحْتِها » ؛
أي : تحت النخلة .
« أَلَّا تَحْزَنِي » ؛
أي : بأن لا تحزني . « 5 »
قرأحمزة ونافع والكسائيّ وحفص : « من تحتها » بالكسر والجرّ ، والباقون بفتح الميم والتاء . « 6 »
[ 25 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 25 ]
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 )
نفخ جبرئيل عليه السّلام في جيبها فحملت بعيسى باللّيل فوضعته بالغداة . ثمّ ناداها جبرئيل :
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 11 ، ومجمع البيان 6 / 790 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 ، ومجمع البيان 6 / 785 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 790 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 ، ومجمع البيان 6 / 785 .