تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
« قَوْلَ الْحَقِّ » .
قرأعاصم وابن عامر ويعقوب : « قول الحق » بالنصب ، والباقون بالرفع . منصوب على أنّه مصدر للتوكيد . أي : أحقّ قول الحقّ . « 1 »
« قَوْلَ الْحَقِّ » .
أمّا انتصاب قول الحقّ فعلى المدح ، إن فسّر بكلمة اللّه ، وعلى أنّه مصدر مؤكّد لمضمون الجملة ، إن أريد قول الثبات والصدق كقولك : هو عبد اللّه الحقّ لا الباطل . وإنّما قيل لعيسى قول الحقّ وكلمته ، لأنّه لم يولد إلّا بكلمة اللّه وحدها وهي قوله :
« كُنْ فَيَكُونُ »
من غير واسطة أب . ويحتمل إذا أريد بقول الحقّ عيسى [ أن يكون الحقّ اسم اللّه عزّ وجلّ وأن يكون بمعنى الثبات ] والصدق ، أي أمره حقّ يقين وهم فيه شاكّون . « 2 » عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ألم ينسبوا مريم بنت عمران إلى أنّه حملت بعيسى من رجل نجّار اسمه يوسف ؟ « 3 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم ؛ أحبّته النصارى حتّى أنزلوه منزلة ليس بها وأبغضه اليهود حتّى بهتوا أمّة . « 4 » [ 35 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 35 ]

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 )
« ما كانَ لِلَّهِ » ؛
أي : ما يصلح له ولا يستقيم . لأنّ الولد مجانس للوالد وليس كمثله شيء . « 5 »
« إِذا قَضى أَمْراً » .
تبكيت للنصارى بأنّ من إذا أراد شيئا أوجده بكن ، كان منزّها عن شبه الخلق والحاجة في اتّخاذ الولد .
« فَيَكُونُ » .
ابن عامر :
« فَيَكُونُ »
بالنصب على الجواب . « 6 » [ 36 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 36 ]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 )
« وَإِنَّ اللَّهَ » .
أهل الكوفة وابن عامر بكسر الهمزة ، والباقون بالفتح . يحتمل الفتح أربعة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 792 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 16 . ( 3 ) - أمالي الصدوق / 92 . ( 4 ) - بحار الأنوار 14 / 219 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 793 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 31 .