الهفوة .
[ 18 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 18 ]
قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 )
فاستعاذت باللّه منه من غاية عفافها .
« إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا » :
تتّقي اللّه وتحتفل بالاستعاذة . وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله . أي : فإنّي عائذة منك . ويجوز أن يكون للمبالغة .
أي : [ إن ] كنت تقيّا متورّعا ، فإنّي أعوذ بك ؛ فكيف إذا لم تكن كذلك ! « 1 »
« إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا » .
قيل : إنّه كان في ذلك العصر إنسان فاجر اسمه تقيّ كان يتّبع النساء .
فظنّت أنّ ذلك المتمثّل هو ذلك الشخص فاستعاذ باللّه منه . وقيل : إن نافية . أي : ما كنت تقيّا حتّى استحللت النظر إليّ وخلوت بي . وحيث علم جبرئيل خوفها قال :
« إِنَّما أَنَا »
- الآية .
نافع :
« إِنِّي أَعُوذُ »
بفتح الياء . « 2 »
[ 19 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 19 ]
قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 )
« لِأَهَبَ » .
أبو عمرو : « ليهب » بالياء . « 3 »
« لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا » :
لأكون سببا في هبته بالنفخ في الدرع . ويجوز أن يكون حكاية لقول اللّه سبحانه . ويؤيّده قراءة الياء .
« زَكِيًّا » :
طاهرا من الذنوب . « 4 »
[ 20 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 20 ]
قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 )
« وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ » ؛
أي : لم يباشرني رجل بالحلال . فإنّ هذه الكنايات إنّما يطلق فيه . ويعضده عطف قوله :
« وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا »
عليه . والبغيّ : الزانية . « 5 »
[ 21 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 21 ]
قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 28 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 39 و 37 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 783 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 28 - 29 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 29 .