[ عتو وكقعود ] فاستثقلوا توالي الضمّتين والواوين فكسروا التاء فقلبت الواو الأولى ياء ثمّ قلبت الثانية وأدغمت .
« وَلَمْ تَكُ شَيْئاً »
بل كنت معدوما صرفا . فالقدرة على إزالة ما يمنع قبول الولد أيسر . وفيه دليل على أنّ المعدوم ليس بشيء . « 1 »
« عِتِيًّا »
بكسر أوّله حمزة والكسائيّ [ وحفص ] ، والباقون بالضمّ . وقرأحمزة والكسائيّ : وقد خلقناك » « 2 »
[ 10 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 10 ]
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 )
« آيَةً » ؛
أي : علامة أستدلّ بها على وقت كونه .
« سَوِيًّا » ؛
أي : صحيحا من غير علّة . قال ابن عبّاس : اعتقل لسانه من غير مرض ثلاثة أيّام . وقيل : كان يقرأالزبور ويدعو اللّه ولا يمكنه أن يكلّم الناس . وهذا أمر خارج عن العادة . « 3 » وإنّما ذكر اللّيالي هنا والأيّام في آل عمران للدلالة على أنّه استمرّ عليه المنع من كلام الناس والتجرّد للذكر ثلاثة أيّام ولياليهنّ . « 4 »
[ 11 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 11 ]
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 )
« مِنَ الْمِحْرابِ » ؛
أي : مصلّاه . سمّي المحراب محرابا لأنّه محلّ حرب الشيطان على الصلاة .
كان زكريّا قد أخبر قومه بما بشّر به . فلمّا خرج عليهم وامتنع من كلامهم ، علموا إجابة دعائه فسرّوا به .
« فَأَوْحى إِلَيْهِمْ » ؛
أي : أشار إليهم بيده ، أو كتب على الأرض .
« أَنْ سَبِّحُوا » .
المراد الصلاة مجازا لأنّه جزء الصلاة . لأنّهم كانوا يصلّون معه الفجر والعشاء فكان يخرج إليهم فيأذن لهم ، فلمّا اعتقل لسانه ، خرج وأذن لهم بغير كلام ، فعرفوا عند ذلك أنّه قد جاء وقت حمل امرأته بيحيى . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 779 - 780 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 27 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 777 - 778 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 780 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 27 - 28 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 780 .