تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
« فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي » .
قالوا : كانوا لا ينظرون إلى ما خلق اللّه من الآيات والسماوات . « 1 »
« الَّذِينَ كانَتْ » .
سأل المأمون أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قوله تعالى :
« الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي »
فقال عليه السّلام : إنّ غطاء العين لا يمنع من الذكر . والذكر لا يرى بالعين . ولكنّ اللّه شبّه الكافرين لولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالعميان ، لأنّهم كانوا يستثقلون قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا يستطيعون سمعا . قال المأمون : فرّجت عنّي . فرّج اللّه عنك . « 2 »
« فِي غِطاءٍ » .
ذكر السبب الذي استحقّوا به النار . يعني أنّهم أعرضوا عن التفكّر في الآيات فصاروا بمنزلة من يكون بعينه غطاء يمنعه من الإدراك وكانوا يثقل عليهم سماع القرآن . كما يقال : فلان لا يستطيع النظر إليك ولا سماع كلامك . يعني يثقل عليه ذلك . وأراد بالعين هنا عين القلب . « 3 » [ 102 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 102 ]

أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 ) وفي المجمع : قرأأبو بكر في رواية الأعشى :
« أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ »
بضمّ الباء وسكون السين . وهي قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله سبحانه :
« أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا » :
يعنيهما وأشياعهما الذين اتّخذوهما من دون اللّه أولياء وكانوا بحبّهما كافرين . وقوله :
« إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ »
قال : لهما ولأشياعهما معدّ عند اللّه . كذا في تفسير عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه . « 5 »
« أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ »
جحدوا التوحيد أن يتّخذوا من دوني أربابا ينصرونهم ويدفعون عقابي عنهم كالمسيح والملائكة الذين عبدوهم من دون اللّه وهم برآء منهم . أو : حسبوا أن
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 46 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 111 - 112 ، ح 33 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 766 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 765 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 47 .