« وَزْناً » ؛
أي : لا يقام لهم ميزان . لأنّ الميزان إنّما يوضع لأهل الحسنات والسيّئات من الموحّدين . « 1 »
« وَزْناً » ؛
أي : لا قيمة لهم عندنا ولا كرامة بل نستخفّ بهم ونعاقبهم . تقول العرب : ما لفلان عندنا وزن ؛ أي : قدر ومنزلة . ويوصف الجاهل لسرعة طيشه بأنّه لا وزن له . وروي في الصحيح أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة . « 2 »
وفي عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام :
« الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ »
يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام
« وَلِقائِهِ » :
كفروا بأن لقوا اللّه بغير إمامته
« فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » .
« 3 »
[ 106 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 106 ]
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 )
« ذلِكَ » ؛
أي : الأمر ذلك . وقوله :
« جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ »
جملة مبيّنة له . أو يكون ذلك مبتدأ وجزاؤهم خبره وجهنّم عطف بيان للخبر . « 4 »
« ذلِكَ جَزاؤُهُمْ » .
أي : الأمر ذلك الذي ذكرت من حبوط أعمالهم . ثمّ ابتدأ سبحانه فقال :
« جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا » ؛
أي : بكفرهم واتّخاذهم أدلّتي الدالّة على التوحيد - يعني القرآن ورسلي - مهزوءا به . « 5 »
[ 107 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 107 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 )
أي : كان في حكم اللّه وعلمه لهم بساتين الفردوس ؛ وهو أطيب موضع في الجنة وأوسطها وأفضلها .
« نُزُلًا » ؛
أي : منزلا ومأوى . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الجنّة مائة درجة ما بين كلّ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 749 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 767 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 124 - 125 ، ح 1 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 24 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 767 .