تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
« الصَّدَفَيْنِ » .
أهل الكوفة والمدينة غير أبي بكر :
« الصَّدَفَيْنِ »
بفتح الصاد والدال . والباقون بضمّ الصاد والدال غير أبي بكر ، فإنّه قرأبضمّ الصاد وسكون الدال . « 1 » [ 97 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 97 ]

فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 )
« فَمَا اسْطاعُوا »
بحذف التاء تخفيفا . وقرأحمزة بالإدغام جامعا بالساكنين على غير حدّه .
« أَنْ يَظْهَرُوهُ » ؛
أي : يعلوه بالصعود لارتفاعه وانملاسه .
« نَقْباً » .
أي لثخنه وصلابته . قيل : حفر للأساس حتّى بلغ الماء وجعله من الصخر والنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد بينهما الحطب والفحم حتّى [ ساوى أعلى الجبلين ، ثمّ وضع المنافيخ حتّى ] صارت كالنار ، فصبّ النحاس المذاب عليها فاختلط والتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا . « 2 » حمزة :
« فَمَا اسْطاعُوا »
مشدّدة الطاء . والباقون خفيفة الطاء . « 3 » [ 98 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 98 ]

قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 )
« قالَ هذا » ؛
أي : السدّ والإقدار على تسويته .
« وَعْدُ رَبِّي » :
وقت وعده بخروج يأجوج ومأجوج أو بقيام الساعة بأن شارف يوم القيامة .
« جَعَلَهُ دَكًّا » ؛
أي : مدكوكا مبسوطا مستوى بالأرض . مصدر بمعنى المفعول . وقرأالكوفيّون : [ دكّاء ] بالمدّ . أي : أرضا مستوية .
« وَعْدُ رَبِّي حَقًّا » .
هذا آخر حكاية قول ذي القرنين . « 4 » وفي العيّاشيّ عن الصادق عليه السّلام في قوله : « فإذا جاء وعد ربي جعله دكا » قال : رفع التقيّة عند ظهور المهديّ عليه السّلام فانتقم من أعداء اللّه . « 5 » وذلك أنّه ورد في الأخبار أنّ المراد بالسدّ في باطن الآية هو التقيّة . « 6 » لأنّها حصن الشيعة تقيهم من ضرر المخالفين . عنه صلّى اللّه عليه وآله : يأجوج أمّة ومأجوج أمّة ، كلّ أمّة أربعمائة أمّة . لا يموت الرجل منهم حتّى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 759 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 23 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 759 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 23 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 351 ، ح 86 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 351 ، ح 85 و 86 .