تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقيل : عربيّان من أجّ الظليم ، إذا أسرع . ومنع صرفهما للتعريف والتأنيث .
« فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : في أرضنا بالقتل والتخريب وإتلاف الزرع . قيل : كانوا يخرجون الربيع فلا يتركون أخضر إلّا أكلوه ولا يابسا إلّا احتملوه . وقيل : كانوا يأكلون الناس .
« خَرْجاً » :
جعلا نخرجه من أموالنا . والخرج والخراج واحد . وقيل : الخراج على الأرض والذمّة والخرج المصدر .
« سَدًّا »
دون خروجهم علينا . « 1 »
« يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » .
قرأعاصم : « يأجوج ومأجوج » بالهمزة ، والباقون بغير الهمزة .
« خَرْجاً » .
أهل الكوفة غير عاصم : « خراجا » بالألف . « 2 »
« يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » .
عبد اللّه بن سليمان قال : قرأت في بعض كتب اللّه أنّ يأجوج ومأجوج عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ، عليهم وبر كوبر الإبل يواريهم من الحرّ والبرد . ولهم مخالب وأنياب كالسباع . وهم يرزقون نون البحر كلّ عام يقذفه عليهم السحاب يعيشون به . ويستمطرونه في أيّامه كما يستمطر الناس المطر ولا يأكلون شيئا غيره . وإذا أخطأهم النون ، جدبوا وقحطوا [ وساحوا ] في البلاد لا يدعون شيئا إلّا أتوا عليه . يتسافدون كالبهائم على ظهر الطريق . يسمع حسّهم من مسيرة مائة فرسخ لكثرتهم . يفترسون البهائم كالسباع . فطلب من يليهم من ذي القرنين الردم بينهم ، ودلّهم على معدن الحديد والنحاس ، ودلّهم على معدن السامور لقطع الحديد . فأذابوا النحاس فجعله كالطين لزبر الحديد . وقاس ما بين الصدفين فوجده ثلاثة أميال . فحفر أساسا جعل عرضه ميلا وجعل حشوه زبر الحديد وجعل النحاس خلاله طبقة من هذا وأخرى من هذا حتّى ساوى الردم بطول الصدفين فصار كأنّه برد حبرة من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد . ويأجوج ومأجوج ينتابونه في كلّ سنة لأنّهم يسيحون في بلادهم . فلا يزالون كذلك حتّى تقرب الساعة وتجيء أشراطها - وهو قيام القائم عليه السّلام - فتحه اللّه لهم - الحديث . « 3 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 22 - 23 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 759 . ( 3 ) - بحار الأنوار 12 / 191 ، كمال الدين 2 / 400 - 403 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 180 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى