تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ » ؛
أي : في كلّ جماعة وقرن
« رَسُولًا »
كما بعثناك إلى أمّتك .
« أَنِ اعْبُدُوا » ؛
أي : ليقول لهم : اعبدوا اللّه واجتنبوا عبادة الطاغوت ؛ أي : الشيطان .
« مَنْ هَدَى اللَّهُ » ؛
أي : هداه اللّه بأن لطف له بما علم أنّه يؤمن عنده فآمن . فسمّى ذلك اللّطف هداية . أو : منهم من هداه اللّه بإيمانه إلى الجنّة . ومنهم من أعرض عمّا دعاه الرسول إليه فخذله اللّه فثبتت عليه الضلالة . وهي العذاب والهلاك . وقيل : معناه : منهم من حقّت عليه عقوبة الضلالة .
« حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ » ؛
أي : حلّت عليهم العقوبة ، فلا تسلكوا طريقتهم .
« فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : أرض المكذّبين الذين عاقبهم اللّه ، إن لم تصدّقوني . « 1 »
« الْمُكَذِّبِينَ »
حتّى لا يبقى لكم شبهة في أنّي لا أشاء الشرّ حيث أفعل بالأشرار ما أفعل . « 2 » [ 37 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 37 ]

إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 )
« عَلى هُداهُمْ » ؛
أي : على أن يؤمنوا بك .
« لا يَهْدِي » .
تسلية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دعائه لمن لا يفلح بالإجابة لأنهما كه في الكفر ، وإشارة إلى أنّ ذلك ليس لتقصير وقع من جهته عليه السّلام ، وإعلام له أنّهم لا يؤمنون أبدا وإذا كانوا هكذا ، فإنّ اللّه لا يهديهم وما لهم ناصر يخلّصهم من العقاب .
« لا يَهْدِي » .
أهل الكوفة :
« لا يَهْدِي »
بفتح الياء ، والباقون بضمّها وفتح الدال . « 3 »
« لا يَهْدِي » ؛
أي : لا يلطف بمن يخذل لأنّه عبث واللّه متعال عنه . « 4 » [ 38 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 38 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 )
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا بصير ، لو قد قام قائمنا ، بعث اللّه قوما من شيعتنا سيوفهم على عواتقهم . فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بعث فلان و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 554 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 605 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 554 و 553 . ( 4 ) - الكشّاف 6 / 605 .