تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
[ 96 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 96 ]

قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 )
« بِاللَّهِ » .
الباء زائدة . « 1 »
« شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
على أنّي رسول إليكم بإظهار المعجز على وفق دعواي ، أو على أنّي بلّغت ما أرسلت به إليكم وأنّكم عاندتم . و
« شَهِيداً »
نصب على الحال أو التمييز .
« خَبِيراً بَصِيراً »
يعلم أحوالهم الباطنة منها فيجازيهم عليه . وفيه تسلية للرسول وتهديد للكفّار . « 2 » [ 97 - 98 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 97 إلى 98 ]

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) ومن يهدي الله » : يوفّقه ويلطف به .
« وَمَنْ يُضْلِلْ » ؛
أي : يخذل ، لاستحقاقه الخذلان . « 3 » ومن يهدي الله أي : من يحكم اللّه بهداه .
« فَهُوَ الْمُهْتَدِ »
بإخلاصه وطاعته على الحقيقة . « 4 »
« أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ »
يهدونهم .
« عَلى وُجُوهِهِمْ » ؛
أي : يسحبون عليها أو يمشون بها . وروي أنّه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كيف يمشون على وجوههم ؟ قال : إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم ، قادر على أن يمشيهم على وجوههم .
« عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا » :
لا يبصرون ما تقرّ أعينهم ولا يسمعون ما تلذّ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم . لأنّهم في دنياهم لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصامّوا عن استماع الحقّ وأبوا أن ينطقوا بالصدق . ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤفى القوى والحواسّ .
« كُلَّما خَبَتْ » ؛
أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 681 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 583 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 695 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 682 .