تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
[ 92 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 92 ]

أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 )
« كِسَفاً » .
ابن كثير بسكون السين .
« كِسَفاً » ؛
أي : قطعا قد تركت بعضها على بعض .
« كَما زَعَمْتَ » ؛
أي : كما خوّفتنا [ به ] من انشقاق السماء وانفطارها .
« قَبِيلًا » ؛
أي : كفيلا . أي يكون كلّ واحد كفيلا ضامنا لنا حتّى نشاهدوه فيشهدون لك . وهذا يدلّ على أنّهم كانوا مشبّهة . « 1 » [ 93 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 93 ]

أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 )
« فِي السَّماءِ » ؛
أي : معارج السماء . فحذف المضاف . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام
« كِتاباً نَقْرَؤُهُ »
يقول : من اللّه إلى عبد اللّه بن أبي أميّة أنّ محمّدا صادق وإنّي أنا بعثته ويجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون أنّ اللّه هو كتبه . فأنزل اللّه :
« قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا » .
« 3 »
« كِتاباً نَقْرَؤُهُ »
فيكون فيه تصديقك .
« سُبْحانَ رَبِّي » .
تعجّبا من اقتراحاتهم ، أو تنزيها للّه من أن يأتي أو يتحكّم [ عليه ] أو يشاركه أحد في القدرة .
« هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً »
كسائر الناس
« رَسُولًا »
كسائر الرسل . وكانوا لا يأتون قومهم إلّا بما يظهره اللّه عليهم على ما يلائم حال قومهم ولم يكن أمر الآيات إليهم ولا لهم أن يتحكّموا على اللّه حتى يتخيّروا . وهذا هو الجواب الجمل . أمّا التفصيل ، فقد ذكر في آيات أخر كقوله :
« وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ »
« 4 »
« وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً »
« 5 » . « 6 »
« مِنْ زُخْرُفٍ » ؛
أي : من ذهب .
« أَوْ تَرْقى » ؛
أي : تصعد .
« هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً » .
معناه : انّ هذه الأشياء ليست في طاقة البشر أن يأتيها وأن يفعلها . فلا أقدر بنفسي أن آتي بها كما يقدر من
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 677 و 679 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 693 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 27 . ( 4 ) - الأنعام ( 6 ) / 7 . ( 5 ) - الحجر ( 15 ) / 14 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 582 .