« وَلَقَدْ صَرَّفْنا » ؛
أي : رددنا وكرّرنا .
« مِنْ كُلِّ مَثَلٍ » ؛
أي : من كلّ معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه . « 1 »
« صَرَّفْنا » ؛
أي : بيّنّا لهم الأمثال .
« إِلَّا كُفُوراً » ؛
أي : جحودا للحقّ . « 2 »
[ 90 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 90 ]
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 )
« وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ » .
النزول : قال ابن عبّاس : إنّ جماعة من قريش اجتمعوا عند الكعبة فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا أتى إليهم قالوا له : يا محمّد ، إنّك أدخلت على قومك ما أدخلت ؛ شتمت الآلهة ، وفرّقت الجماعة . فإن كنت تطلب مالا ، أعطيناك . وإن كانت لك علّة ، طلبنا لك الأطبّاء . قال : بل بعثني اللّه إليكم رسولا وأنزل كتابا . فإن لم تقبلوا أصبر حتّى يحكم اللّه .
قالوا : فإذن ليس أحد أضيق بلدا منّا . فاسأل ربّك أن يسيّر هذه الجبال ويجري لنا أنهارا كأنهار الشام والعراق وأن يبعث لنا من مضى - وليكن فيهم قصيّ ، فإنّه شيخ صدوق - لنسألنّهم عنك أحقّ أم باطل . فإن لم تفعل ، فاسأل ربّك أن يبعث لنا ملكا يصدّقك ويجعل لنا جنّات وقصورا وكنوزا من ذهب . فإن لم تفعل ، فأسقط علينا السماء كما زعمت أنّ ربّك قادر على ذلك . وقال قائل منهم : لا نؤمن لك حتّى تأتي باللّه والملائكة قبيلا . وقال عبد اللّه بن أميّة المخزوميّ ابن عمّته عاتكة : لا أومن لك حتّى تتّخذ سلّما إلى السماء ثمّ ترقى فيه وأنا أنظر ويأتي معك نفر من الملائكة يشهدون لك وكتاب يشهد لك . فنزلت .
« حَتَّى تَفْجُرَ » .
قرأغير أهل الكوفة بضمّ التاء وتشديد الجيم .
« تَفْجُرَ » ؛
أي : تشقّق من أرض مكّة عينا ينبع منه الماء . « 3 »
[ 91 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 91 ]
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 )
« خِلالَها » ؛
أي : وسطها
« تَفْجِيراً »
حتّى يجري الماء تحت الأشجار . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 692 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 676 .
( 3 ) - مجمع البيان 677 - 679 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 679 .