[ 87 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 87 ]
إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 )
« إِلَّا رَحْمَةً » ؛
أي : إلّا أن يرحمك ربّك فيردّه عليك . وعن ابن مسعود : انّ هذا القرآن تصبحون يوما وما فيكم منه شيء ، ترفع المصاحف وينزع ما في القلوب . « 1 »
« إِلَّا رَحْمَةً » ؛
أي : لكن رحمة من ربّك أعطاك ما أعطاك وأثبت القرآن في صدرك وصدور المؤمنين .
« كَبِيراً »
إذ اختارك للنبوّة . « 2 »
[ 88 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 88 ]
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 88 )
« قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ »
- الآية . في أعلام أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهريّة اتّفقوا أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكّة وتعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل . فلمّا حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم ، قال أحدهم : إنّي لمّا رأيت قوله :
« يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ »
« 3 » كففت عن المعارضة .
وقال الآخر : لمّا وجدت قوله :
« فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا »
« 4 » آيست من المعارضة . وكانوا يسترون ذلك إذ مرّ عليهم الصادق عليه السّلام فقرأعليهم :
« قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ »
- الآية .
فبهتوا . « 5 »
« بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ » .
أي في فصاحته وبلاغته وتهذيب معناه . وفيه تكذيب للنضربن الحارث حين قال :
« لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا » .
« 6 »
« ظَهِيراً » :
معينا على ذلك . « 7 »
[ 89 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 89 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 691 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 676 .
( 3 ) - هود ( 11 ) / 44 .
( 4 ) - يوسف ( 12 ) / 80 .
( 5 ) - نور الثقلين 3 / 220 .
( 6 ) - الأنفال ( 8 ) / 31 .
( 7 ) - مجمع البيان 6 / 676 .