واستثني إبليس من الملائكة لأنّه كان بينهم مأمورا معهم بالسجود فغلب اسم الملائكة ثمّ استثني بعد التغليب . « 8 »
[ 32 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 32 ]
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 )
« ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ » .
بتقدير في . أي : ما عرض لك في إبائك السجود ؟ وأيّ داع لك فيه ؟ « 9 »
[ 33 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 33 ]
قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 )
« لِأَسْجُدَ » .
اللّام لتأكيد النفي . أي : يستحيل أن أسجد لبشر جسمانيّ وأنا ملك روحانيّ . « 10 »
« خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ » .
يعني أنّي أشرف أصلا منه . ولم يعلم أنّ التفاضل بالدين والأعمال لا بالأصل . « 11 »
« مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ » .
صفة لصلصال . أي : كائن من حمأ . وحقّ مسنون - بمعنى مصوّر - أن يكون صفة صلصال ، كأنّه أفرغ الحمأ فصوّر منها تمثال إنسان أجوف فيبس حتّى إذا نقر صلصل ، ثمّ غيّره بعد ذلك إلى جوهر آخر . « 12 »
[ 34 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 34 ]
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 )
« رَجِيمٌ » :
شيطان من الذين يرجمون بالشهب . أو : مطرود من رحمة اللّه . لأنّ من يطرد يرجم بالحجارة . ومعناه : ملعون . لأنّ اللّعن هو الطرد من الرحمة . والضمير في
« مِنْها »
راجع إلى الجنّة أو السماء أو إلى جملة الملائكة . « 13 »
هامش
- عيون الأخبار 1 / 269 .
( 8 ) - الكشّاف 2 / 577 .
( 9 ) - الكشّاف 2 / 577 .
( 10 ) - الكشّاف 2 / 577 .
( 11 ) - مجمع البيان 6 / 517 .
( 12 ) - الكشّاف 2 / 576 .
( 13 ) - الكشّاف 2 / 577 .