يهود ونصارى ومختلف أديانهم . والشياطين من ولد إبليس وليس فيهم مؤمن إلّا واحد اسمه هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس ؛ جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآمن به - وكان قد آمن من قبله بالأنبياء عليهم السّلام - فدفعه إلى عليّ عليه السّلام فعلّمه شرائع الدين . « 1 »
[ 28 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 28 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 )
« وَإِذْ » .
منصوب باذكر .
« خالِقٌ » :
سأخلق .
« بَشَراً » .
يعني آدم . سمّي بشرا لأنّه ظاهر الجلد لا يواريه شعر ولا صوف . « 2 »
[ 29 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 29 ]
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 )
« سَوَّيْتُهُ » ؛
أي : عدّلت خلقته وهيّأتها لنفخ الروح فيها . ومعنى
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » :
وأحييته . وليس ثمّة نفخ ولا منفوخ وإنّما [ هو ] تمثيل لتحصيل ما يحيى به فيه . « 3 »
« مِنْ رُوحِي » .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« مِنْ رُوحِي » ؛
أي : من قدرتي . « 4 »
[ 30 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 30 ]
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 )
« أَجْمَعُونَ » .
توكيد بعد توكيد عند سيبويه . وقال المبرّد : يدلّ قوله :
« أَجْمَعُونَ »
على اجتماعهم في السجود . أي : سجدوا في حالة واحدة . قال الزجّاج : وقول سيبويه أجود . لأنّ أجمعون معرفة فلا يكون حالا . « 5 »
[ 31 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 31 ]
إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 )
« إِلَّا إِبْلِيسَ » .
عن الرضا عليه السّلام : لم يكن من الملائكة بل كان من الجنّ . كما قال سبحانه :
« كانَ مِنَ الْجِنِّ »
« 6 » . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 375 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 516 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 577 .
( 4 ) - التوحيد / 172 ، ح 5 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 516 .
( 6 ) - الكهف ( 18 ) / 50 .