قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بالكسر في كلّ القرآن . أي : الذين أخلصوا نفوسهم للّه . « 1 »
[ 41 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 41 ]
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 )
عن أبي جعفر عليه السّلام :
« هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ »
قال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 »
« صِراطٌ عَلَيَّ » ؛
أي : حقّ عليّ أن أراعيه . والإشارة إلى ما تضمّنه الاستثناء - وهو تخليص المخلصين من إغوائه - أو الإخلاص على معنى أنّه طريق على ما يؤدّي إلى الوصول إليّ من غير اعوجاج وضلال . « 3 »
« صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ » ؛
أي : هذا دين مستقيم عليّ بيانه والهداية إليه . يعقوب قرأ :
« صراط علي » بالرفع . أي : كريم وشريف . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 4 »
[ 42 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 42 ]
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة ، يؤتى بإبليس في سبعين غلّا وسبعين كبلا .
فينظر إلى زفر في عشرين ومائة كبلا ومائة وعشرين غلّا . فيقول : من هذا الذي أضعف له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ؟ فيقال له : زفر ، ببغيه على عليّ عليه السّلام . فيقول له إبليس :
ويل لك وثبور ! أما علمت أنّي سألت اللّه أن يجعل لي سلطانا على محمّد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك وقال :
« إِنَّ عِبادِي »
- الآية . « 5 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »
قال : ليس على هذه العصابة خاصّة سلطان . قال : قلت : جعلت فداك ؛ وفيهم ما فيهم ! قال : ليس حيث تذهب . إنّما السلطان أن يحبّب إليهم الكفر ويبغّض إليهم الإيمان . « 6 »
« إِنَّ عِبادِي » .
تصديق لإبليس فيما استثناه . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 530 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 242 ، ح 15 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 530 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 518 - 519 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 223 ، ح 9 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 242 ، ح 17 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 530 .