ثمّ بيّن سبحانه كيفيّة الإنزال فقال :
« وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ » ؛
أي : ملقحة للسحاب .
حمزة : الريح لواقح » قال أبو عبيدة : لا أعرف لذلك وجها إلّا أنّ الريح تأتي مختلفة من كلّ وجه فكانت بمنزلة الرياح . « 1 »
« لَواقِحَ » ؛
أي : التي تلقح الأشجار . « 2 »
« لَواقِحَ » ؛
أي : حوامل . شبّه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل ، كما شبّه ما لا يكون كذلك بالعقيم . أو : ملقحات للشجر والسحاب . « 3 »
« لَواقِحَ » .
الريح لاقح إذا جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر . كما قيل للّتي لا تأتي بخير :
ريح عقيم . « 4 »
« بِخازِنِينَ »
بل اللّه يخزنه ثمّ يرسله من السماء إلى الأرض أو يخرجه من العيون . ( ع )
[ 23 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 23 ]
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 )
« الْوارِثُونَ » :
الباقون بعد فناء الخلق . ( ع )
[ 24 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 24 ]
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 )
« الْمُسْتَقْدِمِينَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : هم المؤمنون من هذه الأمّة . « 5 »
« الْمُسْتَقْدِمِينَ »
و
« الْمُسْتَأْخِرِينَ » :
الماضون والباقون . أو : المستقدمين في صفوف الحرب والمتأخّرين عنها . أو : المتقدّمين في الخير والمستبطئين عنه . أو : المتقدّمين إلى الصفّ الأول في الصلاة والمستأخرين عنه . فإنّه كان يتقدّم بعضهم إلى الصفّ الأوّل ليدرك فضيلته ويتأخّر بعضهم لينظر إلى أعجاز النساء ، فنزلت الآية فيهم . وقيل : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حثّ الناس على الصفّ الأوّل في الصلاة وقال : خير صفوف الرجال أوّلها ، وشرّها آخرها . وخير
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 513 و 510 - 511 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 375 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 528 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 574 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 240 .