[ 19 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 19 ]
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 )
« وَالْأَرْضَ » .
[ منصوب بفعل مضمر . ] أي : مددنا الأرض مددناها .
« مَدَدْناها » :
بسطناها وجعلنا لها طولا وعرضا .
« وَأَلْقَيْنا » ؛
أي : طرحنا .
« رَواسِيَ » :
جبالا ثابتة .
« فِيها »
في الأرض . « 1 »
[ 20 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 20 ]
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 )
[ 21 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ]
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 )
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ » .
عن الباقر عليه السّلام قال : في العرش [ تمثال ] جميع ما خلق اللّه في البرّ والبحر . قال : وهذا تأويل قوله :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ »
- الآية . « 2 »
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ » ؛
أي : ليس من شيء ينزل من السماء إلّا ونحن مالكوه وقادرون عليه .
وخزائن اللّه سبحانه مقدوراته . لأنّه يقدر أن يوجد ما يشاء . وقيل : المراد به الماء الذي منه النبات وهو مخزون عنده إلى أن ينزله . ونبات الأرض وثمارها إنّما ينبت بماء السماء . وما ننزّل المطر إلّا بقدر معلوم تقتضيه الحكمة . وقيل : إنّه سبحانه استعار الخزائن للقدرة على إيجاد الأشياء وعبّر عن الإيجاد بالإنزال . لأنّ الإنزال في معنى الإعطاء . « 3 »
« خَزائِنُهُ » .
ذكر الخزائن تمثيل . والمعنى : وما من شيء ينتفع به العباد ، إلّا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه والإنعام به . وما نعطيه إلّا بمقدار معلوم نعلم أنّه مصلحة له . فضرب الخزائن مثلا لاقتداره على كلّ مقدور . « 4 »
[ 22 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 22 ]
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 511 - 512 .
( 2 ) - روضة الواعظين 1 / 47 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 513 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 574 .