تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
القول أو إجراء الإيحاء مجرى القول لأنّه ضرب منه . « 1 » [ 14 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 14 ]

وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 )
« وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ » ؛
أي : أرض الظالمين وديارهم .
« ذلِكَ » ؛
أي : ما قضى اللّه من إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين ديارهم . أي : ذلك الأمر حقّ .
« لِمَنْ خافَ مَقامِي » ؛
أي : موقفي وهو موقف الحساب ، لأنّه موقف اللّه الذي يقف فيه عباده يوم القيامة . وقيل : خاف مقامي عليه وحفظي لأعماله . « 2 » [ 15 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 15 ]

وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 )
« وَاسْتَفْتَحُوا » :
واستنصروا على أعدائه .
« إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » .
« 3 » أو : استحكموا اللّه وسألوه القضاء بينهم . من الفتاحة وهي الحكومة . كقوله :
« رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ » .
« 4 » وهو معطوف على « أوحى إليهم » .
« وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ » .
معناه : فنصروا وظفروا .
« كُلُّ جَبَّارٍ » .
وهم قومهم . وقيل : واستفتح الكفّار على الرسل ظنّا منهم بأنّهم على الحقّ والرسل على الباطل ولم يفلحوا باستفتاحهم . « 5 »
« وَاسْتَفْتَحُوا »
- الآية . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم . لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون به البركة . فغضب الأعرابيّان ، فنزلت :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا »
- الآية . « 6 » فغضب الحارث الفهريّ فقال :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ »
أنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل
« فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ » .
« 7 » فركب راحلته . ولمّا صار بظهر المدينة ، أتته جندلة
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 544 - 545 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 545 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) / 19 . ( 4 ) - الأعراف ( 7 ) / 89 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 545 . ( 6 ) - الزخرف ( 43 ) / 57 . ( 7 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .