« إِلى صِراطِ » .
بدل من قوله :
« إِلَى النُّورِ »
بتكرير العامل . أو استئناف على أنّه جواب لمن يسأل عنه . « 1 »
[ 2 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 2 ]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 )
« اللَّهِ » .
بالرفع مدنيّ شاميّ . والباقون بالجرّ . من قرأ بالجرّ ، جعله بدلا من الحميد . ومن قرأ بالرفع ، قطعه عن الأولّ وجعله مبتدأ والذي خبره ، أو جعله صفة وأضمر الخبر .
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : التصرّف فيهما . « 2 »
« اللَّهِ » .
عطف بيان للعزيز . لأنّه كالعلم لاختصاصه بالمعبود على الحقّ . « 3 »
« وَيْلٌ » .
الويل نقيض النجاة وهو الهلاك . لأنّهم يقولون عند العذاب : يا ويلاه . « 4 »
[ 3 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 )
« الَّذِينَ » .
صفة للكافرين .
« يَسْتَحِبُّونَ » ؛
أي : يختارون المقام في هذه الدنيا على الكون في الآخرة .
« عِوَجاً » ؛
أي : عدولا عن الاستقامة . والسبيل يذكّر ويؤنّث . وقيل : معناه :
يلتمسون الدنيا من غير وجهها . لأنّ نعمة اللّه لا تستمدّ إلّا بطاعته دون معصيته . « 5 »
« وَيَبْغُونَها عِوَجاً » ؛
أي : يبغون لها زيغا واعوجاجا ليقدحوا فيه . فحذف الجارّ وأوصل الفعل إلى الضمير . والموصول بصلته يحتمل الجرّ صفة للكافرين . « 6 »
« أُولئِكَ » .
خبر
« الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ » .
« فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ » .
هو من الإسناد المجازيّ . والبعد في الحقيقة للضالّ . لأنّه هو الذي يتباعد عن الطريق . فهو من باب جدّ جدّه . ويجوز أن يراد :
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 512 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 464 - 465 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 512 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 537 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 465 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 512 .