« وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ » .
جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره فقال :
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً » .
ثمّ فسّر ذلك بقوله :
« يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ »
- الآية . لأنّ من يعلم ما تكسب كلّ نفس وأعدّ لها جزاءها ، فهو المكر كلّه . لأنّه يأتيهم من حيث لا يعلمون وهم في غفلة ممّا يراد بهم . « 1 »
« مِنْ قَبْلِهِمْ » ؛
أي : الكفّار الذين كانوا قبل هؤلاء قد مكروا بالمؤمنين فأبطل اللّه مكرهم ، كذلك يبطل مكر هؤلاء .
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ » ؛
أي : جزاؤه . وقيل : يريد بالمكر ما يفعله اللّه بهم من المكروه .
« عُقْبَى الدَّارِ » ؛
أي : الجنّة والظفر والغلبة في الدنيا . « 2 »
« الْمَكْرُ » .
المكر من اللّه العذاب . « 3 »
« الْكُفَّارُ » .
نافع وابن كثير : « الكافر » على إرادة الجنس .
« عُقْبَى الدَّارِ » ؛
أي : العاقبة المحمودة . « 4 »
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً » .
يمكن حمله على التعجّب ؛ كما حمل قوله تعالى :
« فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ »
« 5 » على التعجّب .
[ 43 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 43 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
« الَّذِينَ كَفَرُوا » :
رؤساء اليهود .
« شَهِيداً » .
فإنّه أظهر من الأدلّة على رسالتي ما يغني عن شاهد يشهد عليها .
« عِلْمُ » .
مرتفع بالظرف لاعتماده على الموصول . أو مبتدأ والظرف خبره . « 6 »
« وَمَنْ عِنْدَهُ » .
في الشواذّ قراءة رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السّلام :
« مَنْ عِنْدَهُ »
بكسر الميم
و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 535 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 462 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 367 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 510 .
( 5 ) - فاطر ( 35 ) / 8 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 510 - 511 .