تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
من الطاعة فيعصون ربّهم .
« سُوْءاً » ؛
أي : عذابا .
« مِنْ والٍ »
يلي أمرهم ويدفع عنهم العذاب . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أقبلت إليكم أطراف النعم ، فلا تنفروا أقصاها بقلّة الشكر . « 1 »
« يُغَيِّرُوا » .
عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الذنوب المغيّرة للنعم البغي والزوال عن العادة في الخير وترك الشكر . « 2 » عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام وقد قرئت :
« لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ »
قال : وأنتم عرب ! يكون المعقّبات بين يديه ؟ قلت : وكيف نقرؤها ؟ قال : له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله » ومن هذا الذي يقدر أن يحفظ الشرّ من أمر اللّه ؟ وهم الملائكة الموكّلون بالناس . « 3 » [ 12 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 12 ]

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 )
« خَوْفاً وَطَمَعاً » ؛
أي : تخويفا وإطماعا . [ وذكر فيه وجوه . أحدها : خوفا من الصواعق وطمعا ] في الغيث الذي يزيل القحط . والثاني : خوفا للمسافر من أنّه لا يمكنه السير في المطر ، وطمعا للمقيم في نموّ الزرع . والثالث : خوفا لمن يخاف المطر ؛ إذ كلّ بلد لا ينتفع بالمطر .
وَيُنْشِئُ
أي : يخلق
« السَّحابَ الثِّقالَ »
بالماء . « 4 »
« خَوْفاً وَطَمَعاً » ؛
أي : إرادة خوف وطمع . أو حال من المخاطبين . أي : خائفين وطامعين . « 5 » [ 13 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 13 ]

وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 431 - 432 و 428 . ( 2 ) - معاني الأخبار / 270 ، ح 2 . ( 3 ) - مناقب آل أبي طالب 4 / 197 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 434 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 518 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 563 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى