تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
حركتهم وزيادتهم ونقصانهم . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »
قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . وهي ساعة إجابة . « 2 » [ 16 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 16 ]

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 16 ) أي : قل - يا محمّد - لهؤلاء الكفّار : من مدبّر السماوات والأرض ؟ فإذا استعجم [ عليهم ] الجواب ولا يمكنهم أن يقولوا الأصنام ، فقل أنت لهم : ربّ السماوات والأرض هو اللّه . فإذا أقرّوا بذلك ، فقل لهم على سبيل التبكيت والتوبيخ لفعلهم :
« أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ »
توجّهون عبادتكم إليهم ؟ و
« لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا » .
فكيف يملكون لغيرهم ؟
« هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ » .
أهل الكوفة غير حفص بالياء . والباقون بالتاء .
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ » .
فكما لا يستويان ، كذلك [ لا يستوي ] المؤمن والكافر . لأنّ المؤمن يعمل على بصيرة والكافر يعمل على عمى .
« الظُّلُماتُ وَالنُّورُ » :
الكفر والإيمان . أو : الجهل والعلم .
« أَمْ جَعَلُوا » ؛
أي : هل جعل هؤلاء الكفّار للّه شركاء في العبادة خلقوا أفعالا مثل خلق اللّه فاشتبه لذلك عليهم ما الذي خلق اللّه وما الذي خلق الأوثان وظنّوا أنّ الأوثان تستحقّ العبادة لأنّ أفعالها مثل أفعال اللّه ؟ فإذا لم يكن مشتبها وكان كلّه للّه ، لم يبق شبهة أنّه الإله لا يستحقّ العبادة إلّا هو .
« اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »
فهو يستحقّ العبادة .
« وَهُوَ الْواحِدُ » :
المتوحّد بالعبادة . أو : الواحد في الإلهيّة . « 3 »
« أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ » ؛
أي : بل أجعلوا ؟ والهمزة للإنكار .
« خَلَقُوا كَخَلْقِهِ » .
صفة لشركاء
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 362 . ( 2 ) - الكافي 2 / 522 ، ح 1 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 437 - 438 .