تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
[ 8 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 8 ]

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 )
« اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » ؛
أي : ما في بطن كلّ حامل من ذكر أو أنثى تامّ أو غير تامّ ويعلم لونه وصفاته .
« وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » ؛
أي : يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدّة التي هي تسعة أشهر
« وَما تَزْدادُ »
على ذلك . عن أكثر المفسّرين . وقيل : المراد الزيادة على الأجل والنقصان منه . وذلك أنّ النساء لا يلدن لأجل واحد .
« وَكُلُّ شَيْءٍ »
من الرزق والأجل بقدر واحد لا يجاوزه ولا يقصر عنه . « 1 » عن أحدهما عليهما السّلام في قوله :
« وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ »
قال : الغيض كلّ حمل دون تسعة أشهر .
« وَما تَزْدادُ »
كلّ شيء يزداد على تسعة أشهر . فكلّما رأت المرأة الدم الخالص في حملها ، فإنّها تزداد بعدد الأيّام التي رأت في حملها من الدم . « 2 » وفي حديث آخر عنه عليه السّلام :
« ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى »
إمّا أنثى أو ذكر .
« وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ »
التي لا تحمل .
« وَما تَزْدادُ »
الأنثى والذكر جميعا . « 3 »
« وَما تَزْدادُ » .
أي على تسعة أشهر . فإنّ الزائد يكون إلى سنتين عند أبي حنيفة ، وإلى أربع عند الشافعيّ وإلى خمس عند مالك . « 4 » [ 9 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 9 ]

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 )
« عالِمُ الْغَيْبِ » :
ما غاب عن حسّ العباد .
« وَالشَّهادَةِ » :
ما يشاهده العباد .
« الْكَبِيرُ » :
القادر على جميع الأشياء .
« الْمُتَعالِ » :
الذي علا على كلّ شيء بقدرته . « 5 » [ 10 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 10 ]

سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 430 . ( 2 ) - الكافي 6 / 12 ، ح 2 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 204 ، ح 11 و 12 وص 205 ح 13 . ( 4 ) - تفسير الكشّاف 2 / 515 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 430 - 431 .