وجبت العقوبة عليهم لذلك . « 1 »
« كَذلِكَ » ؛
أي : كما حقّت الربوبيّة للّه .
« فَسَقُوا » ؛
أي : تمرّدوا في كفرهم . « 2 »
« أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » .
[ بدل ] من الكلمة . أي : حقّ عليهم كلمة اللّه أنّهم من أهل الخذلان وأنّ إيمانهم غير كائن . أو أراد بالكلمة العدة بالعذاب . و
« أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
تعليل بمعنى لأنّهم . « 3 »
[ 34 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 34 ]
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 )
فإن قلت : كيف قيل : من يبدأ الخلق ثم يعيده وهم غير معترفين بالإعادة ؟ قلت :
قد وضعت إعادة الخلق لظهور برهانها موضع ما إن دفعه دافع كان مكابرا رادّا لما لا شبهة فيه ، دلالة على أنّهم في إنكارهم لها منكرون أمرا مسلّما معترفا بصحّته عند العقلاء . « 4 »
« قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ » .
احتجاج آخر في التوحيد . أي : قل لهؤلاء المشركين : من يبدأ الخلق بالإنشاء بعد أن لم يكن ، وهو النشأة الأولى ، ثمّ يعيده في النشأة الثانية ؟ فإن قالوا :
لا تقدر عليه الأصنام أو سكتوا ، فقل لهم : اللّه الذي يبدؤه وينشئه على غير مثال ويفنيه ثمّ يعيده في القيامة . فكيف تصرفون عن الحقّ ؟ « 5 »
[ 35 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 35 ]
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 )
« أَمَّنْ لا يَهِدِّي » .
أهل الكوفة غير عاصم ساكنة الهاء خفيفة الدال . وأهل المدينة ساكنة الهاء مشدّدة الدال . وعاصم بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وحمّاد عن عاصم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 163 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 435 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 345 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 346 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 164 - 165 .