سرعة انفعالهما من أدنى شيء ؟
« وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ » ؛
أي :
من يحيي ويميت ؟ أو : من ينشئ الحيوان من النطفة والنطفة منه ؟
« وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ » :
ومن يلي تدبير أمر العالم ؟ وهو تعميم بعد تخصيص .
« فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ » .
إذ لا يقدرون على المكابرة والعناد في ذلك لفرط وضوحه .
« أَ فَلا تَتَّقُونَ »
أنفسكم عقابه بإشراككم إيّاه ما لا يشاركه في شيء من ذلك ؟ « 1 »
« أَ فَلا تَتَّقُونَ »
عقابه على عبادة الأصنام ؟ « 2 »
[ 32 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 32 ]
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 )
« فَذلِكُمُ اللَّهُ » ؛
أي : المتولّي لهذه الأمور المستحقّ للعبادة هو ربّكم الثابت ربوبيّته ، لأنّه الذي أحياكم ودبّر أموركم .
« فَما ذا » .
استفهام إنكار . أي : ليس بعد الحقّ إلّا الضلال . فمن تخطّى الحقّ الذي هو عبادة اللّه ، وقع في الضلال . « 3 »
« فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » ؛
أي : كيف تعدلون عن عبادته مع وضوح الدلالة على أنّه لا معبود سواه ؟ « 4 »
[ 33 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 33 ]
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
أهل المدينة وابن عامر : « كلمات » لأنّه أوعدهم بكلمات كثيرة .
« كَذلِكَ » ؛
أي : إنّ الوعيد من اللّه للكفّار بالنار في الصحّة كالقول بأنّه ليس بعد الحقّ إلّا الضلال . وقيل : معناه :
مثل انصرافهم عن الإيمان ، وجبت العقوبة لهم . أي : جازاهم ربّهم بمثل ما فعلوا من الانصراف . وهذا في قوم علم اللّه أنّهم لا يؤمنون ومعناه : سبق علم ربّك في هؤلاء أنّهم لا يؤمنون . وقيل : معنى
« أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » :
بأنّهم لا يؤمنون . [ أو : لأنّهم لا يؤمنون . ] . أي :
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 434 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 162 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 434 - 435 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 163 .