[ 29 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 29 ]
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 29 )
« فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ؛
أي : فاصلا للحكم
« بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ »
أيّها المشركون .
« لَغافِلِينَ » .
إن كان المراد الأصنام ، فلم يكن لها حسّ ولا علم ، فعبدوا من لم يدعهم إلى العبادة . « 1 »
« فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ » .
لأنّه العالم بكنه الحال .
« إِنْ كُنَّا » .
إن مخفّفة من المثقّلة .
واللّام هي الفارقة . « 2 »
[ 30 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 30 ]
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 )
عن عاصم : « نبلو » بالنون ونصب
« كُلُّ » .
أي : نختبرها باختبار ما أسلفت من العمل فنعرف حالها بمعرفة حال عملها . ويجوز أن يراد : نصيب بالبلاء - وهو العذاب - كلّ نفس عاصية بسبب ما أسلفت . « 3 »
« هُنالِكَ » ؛
أي : في ذلك المقام
تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ » :
تختبر ما قدّمت من عمل فتعاين نفعه وضرّه . حمزة والكسائيّ : « تتلو » ، من التلاوة . أي : تقرأ ذكر ما قدّمت . أو من التلو . أي : تتبع عمله فيقودها إلى الجنّة أو النار .
« إِلَى اللَّهِ » :
إلى جزائه إيّاهم بما أسلفوا . « 4 »
[ 31 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 31 ]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 )
« مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » ؛
أي : منهما جميعا . فإنّ الأرزاق تحصل بأسباب سماويّة وموادّ أرضيّة . وقيل : من لبيان من على حذف المضاف . أي : من أهل السماء والأرض .
« يَمْلِكُ السَّمْعَ » ؛
أي : من يستطيع خلقهما وتسويتهما ؟ أو : من يحفظهما من الآفات مع كثرتها
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 160 - 16 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 434 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 344 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 434 .