تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يجوز أن يراد : ولكن كان تصديقا من ربّ العالمين وتفصيلا منه ، لا ريب في ذلك . فيكون
« مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
متعلّقا بتصديق وتفصيل ويكون
« لا رَيْبَ فِيهِ »
اعتراضا . « 1 »
« تَصْدِيقَ الَّذِي » .
خبر لكان مقدّرة . « 2 » [ 38 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 38 ]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 )
« أَمْ يَقُولُونَ » ؛
أي : بل أيقولون اختلقه ؟ تقرير لإلزام الحجّة عليهم .
« قُلْ »
إن كان الأمر كما تزعمون
« فَأْتُوا »
أنتم على وجه الافتراء
« بِسُورَةٍ مِثْلِهِ » .
فأنتم مثلي في العربيّة والفصاحة . [ ومعنى ] مثله : أي : شبيهة به في البلاغة وحسن النظم .
« مَنِ اسْتَطَعْتُمْ »
للاستعانة به على الإتيان بمثله . « 3 »
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
[ أنّه ] اختلقه . « 4 » [ 39 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 39 ]

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 )
« بَلْ كَذَّبُوا » ؛
أي : سارعوا إلى التكذيب بالقرآن وفاجؤوه في بديهة السماع ، قبل أن يتدبّروه ويقفوا على معانيه ، لفرط نفورهم عمّا يخالف دين آبائهم . وقوله :
« وَلَمَّا يَأْتِهِمْ »
معناه أنّهم كذّبوا به على البديهة قبل التدبّر تقليدا للآباء وكذّبوه بعد التدبّر تمرّدا وعنادا ، فذمّهم على التكذيب .
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل ذلك التكذيب
« كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
قبل النظر في معجزات الأنبياء تقليدا وعنادا . ويجوز أن يكون معنى
« وَلَمَّا يَأْتِهِمْ » :
ولمّا يأتهم بعد تأويل ما فيه من الإخبار بالغيوب حتّى يتبيّن لهم أهو كذب أم صدق . يعني أنّه كتاب معجز من جهتين ؛ من جهة إعجار نظمه ، ومن جهة ما فيه من الإخبار بالغيوب ، فتسرّعوا إلى
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 347 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 435 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 347 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 436 .