قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ » .
« 1 »
« سَمِيعٌ »
لما يقولون إذا توجّهت عليه الصدقة .
« عَلِيمٌ »
بما يضمرون . « 2 »
[ 99 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 99 ]
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
« قُرُباتٍ » .
مفعول ثان ليتّخذ . والمعنى أنّ ما ينفقه سبب لحصول القربات عند اللّه .
« وَصَلَواتِ الرَّسُولِ » .
لأنّه كان يدعو للمصّدّقين بالخير والبركة ؛ كقوله : اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى . وقال تعالى :
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » .
« 3 » فلمّا كان ما ينفق سببا لذلك قيل : يتّخذ ما ينفق قربات وصلوات .
« أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ » .
شهادة من اللّه للمتصدّقين بصحّة ما اعتقدوه من كون نفقتهم قربات وصلوات ، وتصديق لرجائه على طريق الاستئناف [ مع حرفي التنبيه ] والتحقيق المؤذنين بثبات الأمر وتمكّنه . وكذلك
« سَيُدْخِلُهُمُ »
وما في السين من تحقيق الوعد . « 4 »
[ 100 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
« وَالسَّابِقُونَ »
- الآية . اختلف في أوّل من أسلم من المهاجرين والأنصار . فقيل : إنّ أوّل من أسلم من المهاجرين خديجة بنت خويلد ، ثمّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وهو قول ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه وأنس وزيد بن أرقم وقتادة وغيرهم . قال أنس : بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الاثنين وصلّى عليّ عليه السّلام وأسلم يوم الثلاثاء . وقال مجاهد وابن إسحاق : إنّه أسلم وهو ابن عشر سنين وكان مع رسول اللّه عليهما السّلام ضمّه إلى نفسه يربّيه في حجره وكان معه حتى بعث
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) / 64 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 303 .
( 3 ) - التوبة ( 9 ) / 103 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 303 - 304 .