تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
نبيّا .
« بِإِحْسانٍ » :
بأفعال الخير والدخول في الإسلام بعدهم وسلوك مناهجهم . وابن كثير : « من تحتها » بزيادة من . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لجماعة من الشيعة : أنتم السابقون الأوّلون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة . « 2 »
« مِنَ الْمُهاجِرِينَ » :
الذين شهدوا بدرا . وقيل : من بايع بالحديبيّة - وهي بيعة الرضوان - ما بين الهجرتين . ومن الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين . « 3 »
« وَالسَّابِقُونَ »
- الآية . هم النقباء : أبو ذرّ والمقداد وسلمان وعمّار ، ومن آمن وصدّق وثبت على ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 4 » [ 101 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 101 ]

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )
« وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ » .
يعني : حول المدينة .
« مُنافِقُونَ » .
وهم جهينة وأسلم وأشجع وغفار ، كانوا نازلين حولها .
« مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ » :
تمهّروا فيه . من مرد فلان على عمله ، إذا درب فيه . ودلّ على مهارتهم فيه بقوله :
« لا تَعْلَمُهُمْ » ؛
أي : يخفون عليك مع فطنتك وشهامتك وصدق فراستك ، لفرط تنوّقهم في تحامي ما يشكّك في أمرهم . ثمّ قال :
« نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ » .
أي لا يطّلع على سرّهم غيره ، لأنّهم يبطنون الكفر في سويدات قلوبهم ويبرزون ذلك ظاهرا كظاهر المخلصين لا تشكّ معه في إيمانهم ، لأنّ لهم درابة ومهارة في النفاق .
« سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ » .
قيل : هما القتل وعذاب القبر . وقيل : الفضيحة وعذاب القبر . وعن ابن عبّاس : انّهم اختلفوا في هاتين المرّتين ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطيبا يوم الجمعة فقال : اخرج يا فلان ، فإنّك منافق . اخرج يا فلان ، فإنّك منافق . فأخرج ناسا وفضحهم . فهذا العذاب الأوّل ، والثاني عذاب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 97 - 98 . ( 2 ) - الكافي 8 / 213 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 304 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 303 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 345 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى