النار كفتهم عتابا ] فلا تتكلّفوا عتابهم . « 1 »
[ 96 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 96 ]
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 )
« لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ »
ولا ينفعهم رضاكم - أيّها المؤمنون - عنهم لجهلكم بأحوالهم واللّه ساخط عليهم . « 2 »
[ 97 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 97 ]
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نحن بنو هاشم . وشيعتنا العرب . وسائر الناس الأعراب . « 3 »
« الْأَعْرابُ » .
يريد الأعراب الذين كانوا حول المدينة . ومعناه : انّ سكّان البوادي إذا كانوا كفّارا أو منافقين ، فهم أشدّ كفرا من أهل الحضر ؛ لبعدهم عن مواضع العلم . « 4 »
« الْأَعْرابُ » :
أهل البدو
« أَشَدُّ كُفْراً »
من أهل الحضر ، لجفائهم وقسوتهم وتوحّشهم ونشئهم في بعد من مشاهدة العلماء ومعرفة الكتاب والسنّة .
« وَأَجْدَرُ » :
وأحقّ بجهل حدود الدين وما أنزل اللّه من الشرائع والأحكام .
« عَلِيمٌ » .
أي بأهل الوبر والمدر . « 5 »
[ 98 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 98 ]
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 )
« مَغْرَماً » ؛
أي : غرامة وخسرانا . لأنّه لا ينفق إلّا تقيّة من المسلمين ورئاء لا لوجه اللّه .
« وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » :
دوائر الزمان ، لتذهب غلبتكم فيتخلّص من إعطاء الصدقة .
« عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » .
[ دعاء ] معترض . دعا عليهم بنحو ما دعوا به ؛ كقوله عزّ وعلا :
« وَ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 418 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 93 .
( 3 ) - الكافي 8 / 166 ، ح 183 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 95 - 96 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 303 .