تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
« رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا » .
استئناف . كأنّه قيل : ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء ؟ فقيل : رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف .
« وَطَبَعَ اللَّهُ » .
يعني أنّ السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان اللّه إيّاهم . « 1 » [ 94 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 94 ]

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 )
« يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ »
- الآية . نزلت في جماعة من المنافقين كانوا ثمانين رجلا لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المدينة راجعا من تبوك ، قال : لا تجالسوهم ولا تكلّموهم .
« سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ » ؛
أي : يرى اللّه في المستقبل هل تتوبون من نفاقكم أم تقيمون عليه .
« تُرَدُّونَ » .
أي بعد الموت . « 2 »
« لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ » ؛
أي : لن نصدّقكم في الاعتذار . لأنّ اللّه أطلع نبيّه صلّى اللّه عليه وآله على سرائرهم وفساد نيّاتهم . [ 95 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 95 ]

سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 )
« سَيَحْلِفُونَ » ؛
أي : يحلفون لكم أنّهم إنّما تأخّروا لعذر لأجل [ أن ] تصفحوا عن جرمهم ولا توبّخوهم .
« فَأَعْرِضُوا »
عنهم إعراض تكذيب ومقت لأنّهم رجس ؛ أي : كالشئ المنتن الذي يجب الاجتناب عنه كما تجتنب الأنجاس . « 3 »
« فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ »
ولا توبّخوهم .
« وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ » .
من تمام التعليل . فكأنّه قال : إنّهم أرجاس من أهل النار لا ينفع فيهم التوبيخ في الدنيا والآخرة . أو تعليل ثان [ والمعنى : انّ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 301 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 92 - 93 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 93 .