أو يتوب اللّه عليّ . فنزلت توبته ، وتصدّق بثلث ماله . « 1 »
[ 103 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 103 ]
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 )
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ » ؛
أي : من أموال هؤلاء التائبين ، تشديدا للتكليف وليست بالصدقة المفروضة ، بل هي على سبيل الكفّارة للذنوب التي أصابوها . وقيل : أراد بها الزكاة المفروضة . عن أكثر أهل التفسير .
« تُطَهِّرُهُمْ »
تلك الصدقة عن دنس الذنوب .
« وَتُزَكِّيهِمْ »
أنت
« بِها » ؛
أي : تنسبهم إلى الزكاة وتدعو لهم بما يصيرون به أزكياء .
« صَلاتَكَ » .
غير أهل الكوفة بالجمع . « 2 »
« تُطَهِّرُهُمْ » .
صفة لصدقة .
« وَتُزَكِّيهِمْ » .
[ التزكية : ] مبالغة في التطهير . أو بمعنى الإنماء والبركة في المال .
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » :
اعطف عليهم بالدعاء وترحّم .
« سَكَنٌ لَهُمْ » :
يسكنون إليه وتطئمنّ قلوبهم بأنّ اللّه قد تاب عليهم .
« وَاللَّهُ سَمِيعٌ »
يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم
« عَلِيمٌ »
بما في ضمائرهم من الندم والغمّ لما فرط منهم . « 3 »
[ 104 - 105 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 104 إلى 105 ]
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
« هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ »
لا أنت . لأنّهم قالوا : خذ من أموالنا ما يكون كفّارة لذنوبنا ، فأبى .
« وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » .
مجاز عن قبولها . روي أنّ الصدقة تقع في يد السائل ، ومن ثمّ كان الكاظم عليه السّلام يضع الدرهم في يد السائل ثمّ يرفعه ويقبّله ويمرّه على عينيه ، ثمّ يدفعه إليه ثانيا ويقول : إنّه وقع في يد اللّه سبحانه . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 303 - 304 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 103 و 101 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 307 - 308 .
( 4 ) - انظر : التهذيب 4 / 105 ، ح 300 .