الجسم ، وليس لي قائد . فهل لي رخصة في التخلّف عن الجهاد ؟ فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فنزلت الآية . « 1 »
« الضُّعَفاءِ » :
الهرمى والزمنى .
« الَّذِينَ لا يَجِدُونَ » :
الفقراء . قيل : هم مزينة وجهينة وبنو عذرة .
« إِذا نَصَحُوا »
الإيمان بهما وطاعتهما في السرّ والعلن والحبّ والبغض فيهما .
« الْمُحْسِنِينَ » :
المعذورين الناصحين ، لا طريق للعتاب عليهم . « 2 »
[ 92 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 92 ]
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 )
« وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ »
- الآية . نزلت في سبعة نفر من قبائل شتّى أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : احملنا على الخفاف والبغال . وكان الناس بتبوك مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثين ألفا منهم عشرة آلاف فارس .
« حَزَناً » ؛
أي : لحزنهم على أن لم يجدوا ما ينفقونه في الطريق . « 3 »
« قُلْتَ لا أَجِدُ » .
حال من الكاف في
« أَتَوْكَ » .
وقد قبله مضمرة . أي : إذا ما أتوك قائلا لا أجد ، تولّوا وأعينهم تفيض . والبكّاؤون ستّة نفر من الأنصار .
« تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » .
كقولك : تفيض دمعا . وهو أبلغ من تفيض دمعها . لأنّ العين جعلت كأنّ كلّها دمع فائض . ومن للبيان . ومحلّ الجارّ والمجرور النصب على التمييز . « 4 »
« تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ » .
إنّما سأل هؤلاء البكّاؤون نعلا يلبسون . « 5 »
« أَلَّا يَجِدُوا » .
متعلّق بحزنا أو بتفيض . « 6 »
[ 93 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 93 ]
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 91 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 301 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 91 - 92 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 301 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 293 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 417 .