المصائب والغموم ، وبما يأخذها منهم المسلمون على وجه الغنيمة ، وبما يشقّ عليهم من إخراجها في الزكاة والإنفاق في سبيل اللّه مع اعتقادهم بطلان الإسلام فيشتدّ عليهم فيكون ذلك عذابا لهم .
« وَتَزْهَقَ » ؛
أي : تهلك بالموت .
« وَهُمْ كافِرُونَ » :
في حال كفرهم . « 1 »
[ 86 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 86 ]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )
« سُورَةٌ » .
قيل : هي سورة براءة . لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد . « 2 »
« أَنْ آمِنُوا » ؛
أي : بأن آمنوا . وهو خطاب للمؤمنين وأمر لهم بأن يدوموا على الإيمان . ويدخل فيه المنافق .
« اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ » ؛
أي : طلب الإذن منك في القعود أولو المال والقدرة
« مَعَ الْقاعِدِينَ » :
المتخلّفين عن الجهاد من النساء والصبيان . « 3 »
[ 87 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 87 ]
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 )
« مَعَ الْخَوالِفِ » ؛
أي : النساء والمرضى والمقعدين والصبيان . « 4 »
[ 88 - 89 ]
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 )
« لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » ؛
أي : إن تخلّف هؤلاء ، فقد نهد إلى الغزو من هو خير منهم وأخلص نيّة ومعتقدا .
« الْخَيْراتُ » :
منافع الدارين . وقيل : الحور ؛ لقوله :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ »
« 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 87 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 300 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 89 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 89 .
( 5 ) - الرحمن ( 55 ) / 70 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 300 .