اللّذّات الروحانيّة . « 1 »
« صِراطاً » .
مفعول ليهديهم . فإنّه على معنى : يعرّفهم صراطا . ويجوز أن يكون حالا من الهاء في إليه بمعنى : ويهديهم إلى الحقّ صراطا . « 2 »
[ 176 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 176 ]
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 )
« يَسْتَفْتُونَكَ » .
روي عن جابر بن عبد اللّه قال : اشتكيت وعندي تسع أخوات لي فدخل عليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنفخ في وجهي . فأفقت فقلت : يا رسول اللّه ، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين ؟ قال : أحسن . قلت : الشطر ؟ قال : أحسن . ثمّ خرج وتركني ، ورجع إليّ فقال :
يا جابر ، إنّي لا أراك ميّتا من وجعك هذا . وإنّ اللّه قد أنزل في الذي لأخواتك فجعل بهنّ الثلثين . وكان جابر يقول : فيّ أنزلت هذه الآية . وعن قتادة أنّ الصحابة كان همّهم شأن الكلالة ، فأنزل اللّه فيها هذه الآية . وتسمّى هذه الآية آية الصيف . وذلك أنّ اللّه أنزل في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء ، وهي التي في أوّل هذه السورة ، والأخرى في الصيف وهي هذه الآية .
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ » ؛
أي : يبيّن لكم الحكم
« فِي الْكَلالَةِ » .
وهو اسم للإخوة والأخوات . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . وقيل : هي ما سوى الوالد والولد . عن جماعة من المفسّرين .
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
ولا أبوان . « 3 »
« فِي الْكَلالَةِ » ؛
أي : في ميراثها . في الكلالة . أعمل الفعل الثاني وهو يفتيكم . وعليه جاء القرآن .
« هَلَكَ » ؛
أي : هلك امرؤ هلك . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 6 / 35 - 36 .
( 2 ) - مجمع البيان 3 / 226 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 229 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 227 - 228 . وحيث إنّ العبارة في هذه الفقرة قاصرة عن المراد ، ننقل تفصيل الكلام من المصدر :