عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حاكيا عن جبرئيل : أقرب [ الخلق ] إلى اللّه أنا وإسرافيل . « 1 »
« وَيَسْتَكْبِرْ » :
يترفّع عنها . والاستكبار دون الاستنكاف ولذلك عطف عليه . وإنّما يستعمل حيث لا استحقاق ، بخلاف التكبّر ؛ فإنّه قد يكون بالاستحقاق .
« فَسَيَحْشُرُهُمْ »
فيجازيهم . « 2 »
[ 173 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 173 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 173 )
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
تفصيل للمجازاة العامّة المدلول عليها من فحوى الكلام . كأنّه قال : فسيحشرهم يوم يحشر العباد للمجازاة . أو تفصيل لمجازاتهم . فإنّ إثابة مقابليهم والإحسان إليهم تعذيب بالغمّ والحسرة . « 3 »
« فَأَمَّا الَّذِينَ » .
حذف عن المفصّل ذكر أحد الفريقين لدلالة التفصيل عليه ولأنّ ذكر أحدهما يدلّ على ذكر الثاني . كما حذف أحدهما في التفصيل في قوله عقيب هذا :
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ »
- الآية . « 4 »
لو جعل الضمير في
« فَسَيَحْشُرُهُمْ »
راجعا إلى الناس حكما ، لم يحتج إلى هذه التكلّفات ويحصل الربط بسبب العموم . ومثله غير عزيز في القرآن . ثمّ عاد إلى تعميم الخطاب بقوله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » .
« 5 »
أراد بالتكلّفات ما نقلناه عن الكشّاف والبيضاويّ .
« وَيَزِيدُهُمْ » ؛
أي : يزيدهم على ما كان وعدهم به من الجزاء على أعمالهم الحسنة والثواب عليها من الفضل والزيادة ما لم يعرّفهم مبلغه . لأنّه وعد على الحسنة عشر أمثالها من
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 10 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 251 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 251 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 597 - 598 .
( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 6 / 34 .