[ 137 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 137 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ( 137 )
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » .
يعني اليهود ؛ آمنوا بموسى عليه السّلام
« ثُمَّ كَفَرُوا »
حين عبدوا العجل
« ثُمَّ آمَنُوا »
بعد عوده إليهم
« ثُمَّ كَفَرُوا »
بعيسى
« ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً »
بمحدّ صلّى اللّه عليه وآله . أو قوما تكرّر منهم الارتداد ثمّ أصرّوا على الكفر وازدادوا إثما في الغيّ .
« لِيَغْفِرَ لَهُمْ » ؛
إذ يستبعد منهم أن يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الإيمان - فإنّ قلوبهم تعوّدت الكفر وبصائرهم عميت عن الحقّ - لا أنّهم لو أخلصوا الإيمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم . وخبر كان في أمثال ذلك محذوف تعلّق به اللّام ، مثل : [ لم يكن اللّه ] مريدا ليغفر لهم . « 1 »
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية . قال : نزلت في الذين آمنوا برسول اللّه إقرارا لا تصديقا .
« ثُمَّ كَفَرُوا »
لمّا كتبوا الكتاب بينهم أن لا يردّوا الأمر في أهل بيته أبدا . فلمّا نزلت الولاية وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السّلام آمنوا إقرارا لا تصديقا . فلمّا مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفروا وازدادوا كفرا . لم يكن اللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلّا طريق جهنّم . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية - قال : نزلت في فلان وفلان آمنوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أوّل الأمر وكفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال النبيّ : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه . ثمّ آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين . ثمّ كفروا حين مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يقرّوا بالبيعة . ثمّ ازدادوا كفرا بتأخيرهم من بايعهم له . فهؤلاء لم يبق لهم من الإيمان شيء . « 3 »
عن جابر قال : قلت لمحمّد بن عليّ عليهما السّلام : قول اللّه في كتابه :
« الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا »
قال :
هم الأوّل والثاني والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة وزبير . كانوا سبعة رجال . قال : لمّا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 243 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 156 .
( 3 ) - الكافي 1 / 420 ، ح 42 .